الشيخ علي الكوراني العاملي
166
الإمام علي الهادي ( ع )
علي ( عليه السلام ) ثم ولده الحسين ( عليه السلام ) سنة ستين للهجرة ، ثم ولده زيد بن علي رضي الله عنه في الكوفة سنة 121 للهجرة ، ثم واصل ثورته ابنه يحيى بن زيد رضي الله عنه في خراسان ، ثم ورثها الحسنيون والعباسيون حتى أسقطوا الدولة الأموية سنة 132 هجرية . وتواصلت ثورات العلويين ضد ظلم العباسيين ، وتوزعت على بلاد مختلفة ، كما رأيت في نص أبي الفرج ، وقد حفل بها كتابه : مقاتل الطالبيين . وقد انتشر العلويون في بلاد العالم الإسلامي شرقاً وغرباً ، فظهرت ثوراتهم في اليمن ومصر وإفريقيا والمغرب غرباً ، وإيران وما وراء النهر شرقاً . وقد حاول المأمون أن ينهي ثورات العلويين ، بإعطاء ولاية عهده شكلياً للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فخفت ثوراتهم في زمنه ، لكنها لم تنتهِ . وكانت سياسة المأمون وبعده المعتصم والواثق لينة نسبياً مع أهل البيت ( عليهم السلام ) لأنها سمحت برواية فضائلهم في الإسلام ، لكنها في نفس الوقت عملت لقتل أئمتهم المعصومين ( عليهم السلام ) واستعملت الشدة والقمع مع الثائرين منهم . ثم جاء المتوكل بسياسة العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) فنقم عليه عامة المسلمين لهدمه قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وكتبوا شتمه على جدران بغداد . واندفع بعض العلويين إلى الثورة في عصره ، ولا يتسع المجال لتأريخ الثورات العلوية في عهد المتوكل ، لكن نشير إلى أن نجاح بعضها كثورة الحسنيين في المغرب والزيديين في شمال إيران ، أوجد جواً عاماً في بغداد ، مؤيداً لأهل البيت ومستنكراً للظلم العباسي .